الصبر قد بلغ نهايته..؟!

يمنات
عبدالله رعدان
حين يُطلب من الموظف اليمني، أن يصبر على انقطاع راتبه، ويُطلب من اليمني أن يصبر على الموت… فهناك شيء ما يقول بأن: الصبر قد بلغ نهايته.
سنواتٌ بلا رواتب، ثم سنواتٌ من التحشيد ودفع الناس إلى الجبهات…من طرفي الصراع، باليمن.
وكلما زاد نزيف الدم اليمني، وتفاخر الطرفان أيهم أكثر قتلًا؟ وبلا ندم؛ يقولون للناس: اصبروا أكثر.
لكن التاريخ لا يرحم من يستهين بصبر الناس.
المعلم الذي حُرم راتبه، و الأب الذي يخشى على أبنائه الموت جوعاً، والشاب المغرر به الذي يُدفع إلى الموت… هؤلاء ليسوا مجرد أرقام في معادلة الحرب.
عندما تتراكم المظالم، معناه أن الحشود العسكرية ليست دليل قوة؛ بل علامة إنذار بأن شيئًا كبيرًا سيحدث.
فالحاكم الذي لا يستطيع أن يحفظ راتب معلم، ولا يوفر دبة غاز لمواطن، ولا يمارس سلطته من داخل وطنه، لا ينبغي أن يغتر بكثرة من حشدهم للموت، إلى الجبهات.
فقد يأتي يومٌ يكتشف فيه هذا الحاكم أن الدم الذي ظنه، وقودًا لبقائه، كان وقودًا لسقوطه.
أوقفوا الحرب، أعيدوا الرواتب واحفظوا حياة اليمنيين… قبل أن يفوت أوان السلام.